نشر في 04.10.2009 11:15:28 UTC تم التحديث في 04.10.2009 11:15:28 UTC بعد فترة طويلة من الإنقطاع أستؤنفت المفاوضات بين مجموعة الدول الست المؤلفة من المانيا و الأعضاء الدائميين لمجلس الأمن الدولي أي الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا و فرنسا و روسيا الإتحادية و جمهورية الصين الشعبية ، وبين إيران بشأن البرنامج النووي الإيراني . فقد عقد مندوبو هذه الدول إجتماعا في جنيف في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري يعتبر الأول منذ لقائهم في التاسع عشر من يوليو/تموز 2008 . وجرى ترأس الإجتماع من قبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى كبير مفاوضي الملف النووي سعيد جليلي و المفوض الأعلى للإتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية و الأمنية المشتركة خافيير سولانا .
وفي نتيجة المفاوضات التي جرت تم التوصل إلى الإتفاق بشأن فتح إيران منشأتها النووية القريبة من مدينة "قم" لمفتشي وكالة الطاقة الذرية الدولية و إرسال اليورانيوم التي ستستخدم لأغراض طبية إلى دول ثالثة لتخصيبها و مواصلة المفاوضات خلال شهر اكتوبر/تشرين الأول الحالي .
وضمن إطار المفاوضات عقد مساعد وزير الخارجية الأمريكي ويليام بورنز الذي ترأس الوفد الأمريكي ، لقاء ثنائيا مع كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي . ويعتبر هذا اللقاء الأرفع من نوعه بين البلدين منذ عام 1980 .
و قد وصفت الأطراف ، المفاوضات بأنها كانت بناءة بصورة عامة . و أكدت مجموعة الدول الست على مطالبها بشأن ضرورة إحراز التقدم الملموس في المفاوضات.
إن موقف تركيا بشأن البرنامج النووي الإيراني صريح وواضح منذ البداية ،حيث تؤمن تركيا بأن السبيل الوحيد لحل هذه المسألة يمر من الدبلوماسية ، كما أنها تسعى منذ الوهلة الأولى إلى تسهيل المسيرة الجارية بهذا الصدد . و ترى تركيا أن الخيارات الأخرى عدى الحوار و التفاوض سوف لن تؤدي إلى أية نتيجة.
و في هذا السياق فإن تركيا تنظر إيجابيا إلى إستئناف المفاوضات بين مجموعة الدول الست و إيران.
و ستواصل تركيا دعمها لمساعي وكالة الطاقة الذرية الدولية بشأن الملف النووي الإيراني.
إن التمنيات الصادقة لتركيا هي أن تتحلى جميع دول المنطقة برؤى تراعي الأمن و الإستقرار في منطقتنا . و السياسات التي ستتم بلورتها و إنتهاجها على هذا الأساس ستساهم في ضمان السلام و الإستقرار في منطقتنا وما ورائها ، و إن وسط السلام و الإستقرار سيكون وسيلة لزيادة الرفاه الذي يعتبر مطلبا أساسيا لكل دولة .
|