المشاريع الدفاعية الوطنية التركية 08

تقييم لمدير التدريب بنقابة قطاع الصناعات الحربية تاركان زنغين

المشاريع الدفاعية الوطنية التركية 08

جرت في تركيا خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي فعاليتين هامتين في مجالات الدفاع و الفضاء و الطيران و التكنولوجيا. الفعالية الأولى نُظمت بين العشرين و الثالث و العشرين من سبتمبر/أيلول وهي مهرجان " تكنو فيست إسطنبول" الذي أقيم في المطار الثالث بإسطنبول. أما الثانية فقد نُظمت في مطار آتاتورك بإسطنبول بين السابع و العشرين و الثلاثين من سبتمبر/أيلول بعنوان " إسطنبول إير شو". إن تنظيم هاتين الفعاليتين الهامتين هو من أحد المؤشرات الدالة على الأشواط التي قطعتها تركيا في مجال الطيران و الفضاء. و إن إهتمام أفراد شعبنا و لا سيما الشباب بالفعاليتين أمرٌ يبعث على  الكثير من الأمل بالنسبة للمستقبل.

وهذا تقييم  بهذا الخصوص بقلم مدير دائرة التدريب بالنقابة التركية لعمال قطاع الصناعات الحربية تاركان زنغين.

إن مهرجان " تكنو فيست إسطنبول" لتقنيات الطيران و الفضاء هو المهرجان الأول من نوعه في تركيا. و قد نُظم المهرجان بريادة بلدية إسطنبول الكبرى و مؤسسة الفريق التقني التركي الوقفية (T3). وفي كلمة ألقاها خلال حفل إفتتاح المهرجان  تحدث رئيس أمناء مؤسسة  (T3) سلجوق بيرقدار قائلاً " إن هذا اليوم هو يومٌ تحقَّقَ فيه حلمٌ رأيناه ُ ، يومٌ نتقاسم فيه رؤانا في ميدان الحملة التكنولوجية الوطنية مع عشرات بل مئات الآلاف من شبابنا ، إنه يومٌ يُظهِر بأننا لم نعد لوحدنا في هذا الطريق الذي فتحناهُ". إن الهدف من تأسيس مؤسسة الفريق التقني التركي الوقفية (T3)  هو دعم برامج المِنَح الدراسية الرامية لخدمة التقنيات الوطنية و تقديم الدعم في مجالات المعدات و البنى التحتية و النقل و الإستشارات التقنية للفرق التكنولوجية بالجامعات. و من أحد أهم أهداف هذه المؤسسة الوقفية هو تقديم الدعم لـ 1001 فريق تكنولوجي و 1001 مبادرة تكنولوجية حتى عام 2023.

إن المشاركة كانت مجانية في مهرجان "تكنو فيست إسطنبول" الذي عُرضت خلاله الكثير من المنتجات والمعدات. و زار المهرجان الذي نُظم بغرض لفت الأنظار و خلق الوعي في عموم البلاد بشأن المسائل المتعلقة بتقنيات الفضاء و الطيران، 550 ألف شخصاً خلال أربعة أيام. وقد ساهمت وزارة الشباب والرياضة في ضمان مساهمة عشرة آلاف شاباً من 42 محافظة في المهرجان الذي تضمَّن مسابقات تكنولوجية في 14 مجالاً مختلفاً وحظيت بإهتمام كبير من قبل الشباب. وهذه المسابقات هي: مسابقات التكنولوجيا لفائدة الإنسان على مستوى المدارس المتوسطة والثانوية والجامعات والدراسات العليا/ مسابقة الطائرات بدون طيار على مستوى الثانويات و الجامعات و الدراسات العليا/مسابقة منظومة الغواصات غير المأهولة/ مسابقة الطائرات النموذجية/ مسابقة روبوتاكسي/ مسابقة روبوتيك الفتح 1453/ مسابقة الصواريخ/ مسابقة الذكاء الصناعي/ مسابقة المركبات البرية غير المأهولة المدعومة بطائرات بلا طيار/ مسابقة الطائرات المسيّرة القتالية / مسابقة الأقمار الصناعية النموذجية على مستوى الجامعات و الدراسات العليا / مسابقة أسراب الطائرات المسيّرة. و شارك في هذه المسابقات التقنية أكثر من 750 فريقاً و ما يزيد على ألفي متسابقاً. و حقق الشباب نجاحات هامة فيها. إن إهتمام الشباب بالمهرجان و المسابقات التي نُظمت خلاله سيشكل وسيلة لظهور القادة الشباب الذين يُنتجون التكنولوجيا في المستقبل.

و جرى خلال المهرجان تنظيم عروض جوية تحبس الأنفاس و بإستخدام المنتجات الوطنية أيضاً. ومن بين هذه العروض التي حظيت بإعجاب و إهتمام المواطنين : عرض فريق النجوم الأتراك / العرض الجوي المنفرد (صولو تورك) / عروض فرق المظليين / عرض طائرات الهليكوبتر من طراز (آتاك) / عرض الطائرات بدون طيار المسلحة من طراز TB2/  عرض قدمه أول طيار تركي للعروض الجوية البهلوانية الإحترافية مع إبنته / و التحليق الحر في الجو . كما تضمن المهرجان العديد من النشاطات و الفعاليات الأخرى ومنها بطولة العالم للطائرات المسيّرة (درون) و مسابقة الأمن السيبراني و قمة المبادرة الدولية Take-Off و " سباق السباقات" الذي تسابقت فيه المركبات السبع الأسرع في العالم ومسابقة "هاكاتون" للخطوط الجوية التركية و عروض القفز بالمظلات و معرض لوسائل النقل الجوي و تطبيقات النماذج الأولية للمنتجات المعنية  و ورش عمل تكنولوجية و تعليمية. و أتيحت خلال المهرجان للزوار فرصة مشاهدة الكثير من المركبات الجوية العسكرية و المدنية عن قُرب و منها طائرات " آنكا" (أي العنقاء) و الطائرة القتالية الوطنية و طائرات الهليكوبتر من طراز T625  و القمر الصناعي "غوك تورك – 2" و طائرة التدريب و الدعم من طراز " حُر جيت" و الجيل الجديد من طائرات التدريب الأساسي من طراز " حُر كوش" و " آتاك". وتخلل المهرجان عقد ندوات جرت خلالها مناقشة التطورات الإحتياجات التكنولوجية المستقبلية بمشاركة المختصين المحليين والأجانب.

وقد زار رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان و قرينته السيدة أمينة أردوغان مهرجان    ( تكنو فيست إسطنبول ) في الثاني و العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي ، و وزع الجوائز على الفائزين في المسابقات التي نظمت في إطار المهرجان و أدلى بتصريحات هامة بشأن ما ينبغي القيام به في مجالي الصناعات الدفاعية و التكنولوجيا ، إذ تحدث قائلاً " إن الشرط الأول للإستقلال بالمعنى الحقيقي في يومنا الراهن هو التمتع بقدرة تصميم و إنتاج و تصدير التقنيات. وكما هو عليه الحال في كل جديد فإن المرحلة الأولى للتطورات التكنولوجية أيضاً تتمثل بقدرة الخيال. و نحن دأبنا على تجديد أهدافنا الكامنة وراء الآفاق. و كلما تركنا قدرة الخيال و إبتعدنا عن الأحلام تعرَّضنا للتراجع. و كل المكاسب التي حققناها لتركيا إنما حققناها  بفضل جرينا وراء خيالنا و أحلامنا. إن معنى مفهوم الأمن في يومنا الراهن تغيّرَ كثيراً. فإنكم ستخدعون أنفسكم في حال عدم تدعيمكم لأمنكم إعتماداً على الأمن السيبراني و الصناعة الرقمية و البرمجيات المحلية. و سنعمل على دعم جميع الأعمال الجارية في إطار الحملة التكنولوجية الوطنية. و إننا عازمون على فتح الآفاق أمام الشباب. و كل حدث شهدناه في الأعوام الأخيرة أظهر لنا مراراً العلاقة  الوثيقة القائمة بين الإستقلال و التكنولوجيا و لا سيما تكنولوجيا الصناعات الدفاعية. و نحن نرغب في تدعيم و توطيد إستقلالنا من خلال تطوير التكنولوجيا وطنياً و محلياً". و بهذه الأقوال جدد رئيس الجمهورية أردوغان تأكيده على مدى أهمية الحملة التكنولوجية الوطنية بالنسبة لبقاء و ديمومة البلاد.

 

 



اخبار ذات صلة