المشاريع الدفاعية الوطنية التركية 04/2018

تقييم لمدير التدريب بنقابة قطاع الصناعات الحربية تاركان زنغين

المشاريع الدفاعية الوطنية التركية 04/2018

الدفاع الوطني والاقمار الاصطناعية

 تقييم لتاركان زنغين المدير التدريبي لنقابة الصناعات الحربية التركية..

تقوم الدول باستثمارات مهمة في القطاع الدفاعي من اجل حماية بلادها ومواطنيها. وتعتبر تركيا واحدة من الدول المهمة التي تقوم باستثمارات دفاعية لتكون رادعة في ميزان القوى في العالم. اذ كانت تركيا عام 2014 بين اول 15 بلدا في مجال الإنفاق العسكري . وفي عام 2017 انفقت 29 مليار ليرة تركية في المجال الدفاعي. ونسبة هذه النفقات الدفاعية داخل الميزانية المركزية 4.62 %. ان تركيا تتأثر من المخاطر الاقليمية  بحكم الموقع الجغرافي المهم الذي تتواجد فيه. وفي نفس الوقت فأن تركيا تكافح ضد التنظيمات الارهابية بي كي كي وداعش و PYD/YPG و DHKP-Cوالعديد من التنظيمات الارهابية المسلحة. ومع الكفاح ضد هذه التنظيمات الارهابية من الضروري استخدام المنتجات والانظمة الدفاعية التي توجب بها التكنولوجيا. ان تركيا التي القت خطوات مهمة في تطوير المنتجات الدفاعية في السنوات الاخيرة، تصل الى نقطة افضل مع مرور الايام.

ووصلت نسبة الصناعات المحلية في نماذج الانتاج المحلية التي بدأت عام 2004 في قطاع الصناعات الدفاعية ارتفعت من 20% الى 65% اليوم. ووصلت نسبة المحلية هذه في العديد من المنتجات الاستراتيجية مثل المركبات المسيّرة وصلت الى اكثر من 90%. اذ اصبحنا واحدة من بين عدد من البلدان التي تنتج العديد من المنتجات الدفاعية في العالم.

على سبيل المثال، تعتبر تركيا واحدة من 3 دول يمكنها انتاج  الطائرات المسيرة و المعروفة بـ (Alpagu, Kargu) . بل ان تركيا دخلت بين أول 6 دول في العالم التي يمكنها تطوير و انتاج منصات طائرات و أنظمتها من جهة و طائرات مسيرة مسلحة تستخدم القنابل الذكية من ناحية أخرى، من خلال تقنيات الطائرات المسيرة. و لا تكتفي تركيا بنتاج الصناعات الدفاعية التي تحتاج اليها فقط، بل تقوم بتصدير المنتجات إلى الدول الصديقة والحليفة ايضا. اليوم وصلت تركيا الى مرتبة تبيع فيها السفن و طائرات الهليكوبتر و المدرعات و زوارق الدوريات و الطائرات المسيرة و أنظمة الدفاع الجوي و الصواريخ و انظمة الاتصالات العسكرية و أنظمة الرقابة القيادية الوطنية الخاصة بها.

ففي عام 2002 كانت تركيا تقوم بـ 66 مشروعا دفاعيا بلغت ميزانيته 5,5 مليار دولار، اما النقطة التي وصلت اليها اليوم ففي الميزانية المخصصة فزادت بمعدل 11 ضعفا لتصل الى 60 مليار دولار، و زاد عدد المشاريع 9 اضعاف ليصل الى أكثر من 600 مشروع. و قد وصلت بندقية المشاة الوطنية الى مرحلة الانتاج المتسلسل، و تستخدم من قبل القوات المسلحة التركية و قوات الدرك و منظمة الأمن ، و تستخدم ايضا في حماية الشخصيات رفيعة المستوى. و قد بقيت 46 طائرة مسيرة مسلحة محلية الصنع من طراز (Bayraktar TB2) في السماء لمدة 60 الف ساعة خلال 4 أعوام في اطار مكافحة الارهاب و عمليات خارج الحدود.

الأقمار الصناعية الوطنية

اكتسبت تركيا خبرة من خلال الاقمار الصناعية. وأطلاق القمر الصناعي الاستطلاعي "RASAT" في عام 2011، وأطلاق القمر الصناعي الاستطلاعي "GÖKTÜRK-2" في عام 2012، وأطلاق القمر الصناعي الاستطلاعي "GÖKTÜRK-1" في عام 2016 الى الفضاء. وتم تصميم وإنتاج هذه الأقمار الصناعية من قبل المهندسين الأتراك في تركيا. وتواصل هذه الأقمار الصناعية مهماتها بنجاح في الفضاء. وإحدى أهم فوائد هذه الأقمار الصناعية، هي ارسال الصور من الفضاء الى القوات المسلحة التركية وقواتنا الأمنية لمساعدتهم في العمليات العسكرية التي يجرونها ضد الإرهابيين. وعلاوة على هذا، أنشأت تركيا مركز تكامل نظام الأقمار الصناعية والاختبار (USET). وفي هذا المركز يتم حاليا انتاج "TÜRKSAT 6A" الذي يعتبر أول قمر صناعي وطني تركي للاتصالات والذي سندخله في المدار في عام 2020. وتأخر إطلاق القمر الصناعي "GÖKTÜRK-1" الى الفضاء نتيجة الضغط الذي مارسته إسرائيل على الشركة الفرنسية. وتم إطلاق القمر الصناعي "GÖKTÜRK-1" الى الفضاء بعد 4 سنوات من إطلاق القمر الصناعي "GÖKTÜRK-2". وكانت إسرائيل تقوم بتوفير بعض من نظام الكاميرا والأجزاء الكهروضوئية الهامة للقمر الصناعي "GÖKTÜRK-1" الذي كان هدفه الأكبر هو الحصول على صور عالية الدقة من كل منطقة على الأرض دون أي قيود لأغراض استخباراتية عسكرية. ومنعت إسرائيل من ارسال القمر الصناعي الى الفضاء من خلال ممارسة الضغوط على الشركة الفرنسية كي لا تحصل تركيا على مثل هذه القدرة التكنولوجية.

 

وطلبت إسرائيل بعدم التقاط القمر الصناعي " GÖKTÜRK-1" صورا اثناء مرورها من فوق الأراضي الإسرائيلية. فيما طلبت تركيا ضمان عدم تقييد المشاهد. وبعد رفض طلبها، أوقفت تركيا الدفع. وعندما تم اطلاق القمر الصناعي " GÖKTÜRK-2 " التي تم اعداد برمجياتها وتجهيزاتها على يد المهندسين الاتراك، من الصين عام 2012، اضطرت الشركة الى التراجع عن قرارها. 

ومن جهته قال وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى فارناك " Mustafa Varank" ، بانه سيتم تأسيس وكالة الفضاء التركية خلال العام الحالي. وستقوم وكالة الفضاء التركية، بفعاليات ونشاطات في مجال تنسيق المشاريع الفضائية المنفذة في بلادنا، وتدريب العناصر البشرية ومنحهم التعليم الكافي للعمل في هذا المجال، واطلاق الدراسات المتعلقة بتدريب رواد فضاء اتراك. وخلال الإعلان عن تفاصيل "خطة العمل لـ 100 يوم"، صرح وزير الصناعة والتكنلوجيا، بان وكالة الفضاء التركية سيتم تشييدها خلال العام الحالي وانه سيتم انهاء الاعمال المتعلقة بالهيكل التنظيمي للوكالة.

واعرب وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى فارناك، بانه سيتم العمل على التنسيق بين وكالة الفضاء التركية و الاعمال التي تم تنفيذها على المستوى القومي في مجال تكنولوجيا الفضاء فضلا عن الاستمرار في إقامة علاقات على المستوى الدولي. وعليه فان تأسيس وكالة الفضاء تعتبر مهمة للغاية من ناحية تنسيق الاعمال التي سيتم إنجازها في هذا المجال.



اخبار ذات صلة