رياضة العالم

رياضة العالم لن تنتهي أبداً

رياضة العالم

تشهد الظروف الموسميّة التي نمرّ بها في نصف الكرة الشمالي بطولاتٍ في فئاتٍ مختلفة من الرياضات الشتويّة. حيث يستمرّ مئات الرياضيّين في تنافسهم في أنواع مختلفة مثل التزلج النوردي المزدوج، والقفز التزلجي، والتزلّج على المنحدرات الثلجيّة، عبر التكيّف مع ظروف الشتاء الصعبة. ويهدفون من وراء ذلك إلى إنجاز النجاحات الفردية، بالإضافة إلى تحقيق الاعتبار لبلدانهم. ومهما تكُنِ الظروف فإن المشاركة مُهمّة بقدر الفوز أيضاً. حيث قام الرياضيّون الجامعيّون الذين سيحقّقون النجاحات في مجال الرياضات الشتوية مستقبلاً باستعراض مهاراتهم على الثلوج في الألعاب الأولمبيّة الشتويّة لعام 2017. وفي حين نالت روسيا المركز الأول في الألعاب الأولمبية المذكورة التي أُقيمت في مدينة ألماتي في كازاخستان من خلال الفوز بـ 29  ميدالية ذهبيّة، و27 فضّية، و15 برونزيّة، فقد حلّت كازاخستان في المرتبة الثانية، وكوريا الجنوبية في المرتبة الثالثة.

إن مدينة أرزروم هي مركز تركيا للرياضات الشتويّة. وتمتلك أجواءً شتويّة مناسبة لعُشّاق التزلج والسيّاح الزائرين. ويشارك في المهرجان 700 رياضي شاب تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة من 34 بلداً. وشدّد نائب رئيس اللجان الأولمبية الأوروبيّة يانيس كوجيانجيتش (Janez Kocijancic) خلال مؤتمره الصحفي على أن "تركيا حضّرت للمهرجان الشتويّ خلال فترة قصيرة جدّاً، وأن المهرجان الأولمبي الشتوي لشباب أوروبا حدثٌ هام جداً". وتحدّث كوجيانجيتش بأن المهرجان سيكون تجربة للشباب للتحضير للألعاب الأولمبيّة في المستقبل، وأفاد بأن هناك بُلداناً لم تُشارك،  ولكنّ رياضيّين من 34 بلداً حاضرون هُنا. كما أن جميع المُنشآت جاهزة للمنافسات التي ستُقام في 9 فئات. وفي هذه الأثناء أفاد رئيس اللجنة الأولمبيّة التركيّة الأستاذ الدكتور أوغور أردنر (Uğur Erdener) بأنه كان يجب التعريف ببلدنا تركيا بشكل جيّد للجنة الأولمبيّة الشبابيّة الأوروبية، إثر سريان إشاعاتٍ بأن الألعاب سيتم إلغاؤها، أو أن البُلدان لن تُشارك، وأضاف بأنهم بذلوا جهوداً كبيرة كلجنة أولمبيّة تركيّة من أجل إقامة الألعاب المذكورة في مدينة أرزروم. وسينتهي المهرجان في 18 شباط / فبراير.

وتستمر رياضة التنس بدون توقف في ملاعب مفتوحة أو مغلقة بحسب الظروف الموسمية. وأعقاب بطولة أستراليا المفتوحة فإن الكثير من لاعبي التنس أخذوا أماكنهم في الملاعب ولم يجفّ عرقُهم بعدُ. وتُعتبر بطولة دافيس (Davis) أقدم بطولة دولية للتنس. وفي حين يهزّ اللاعبون مضاربهم لتحقيق النجاح لفرقهم الوطنية، فإنهم يتنافسون لنيل النقاط والأموال في بطولات رابطة محترفي التنس مثل بطولة كأس فيد (Fed)، وبطولة مونبلييه (Montpellier)، وبطول صوفيا (Sofya) وبطولة كيتو (Quito) للتنس.  وعندما نتحدّث عن التنس فلا يُمكننا إغفال موراي (Murray) ونادال (Nadal)، فإن هذين اللاعبين الذَين بلغا الذروة في مجاليهما، إنما تسيطر لعبة كرة القدم على مشاعرهما الّلاواعية. كما أن كونهما يعشقان كرة القدم مثل كل الشباب أمرٌ طبيعيّ، ولكن كل واحد منهما لديه أهداف مختلفة. حيث عبّر موراي عن حُلمهِ في أن يُصبح مُدرّباً لفريقِ كرة قدم. ولماذا لا ؟ . فأعتقد أن تقديمه طلباً باتباع دورة مُدرّبين في مجال كرة القدم سيلقى آذاناً صاغية. ولرُبّما يتم إبداء الاحترام والتقدير لماضيه في لعبة التنس.

وأما بالنسبة لنادال، فإنه يحلُم بأن يكون رئيساً لنادي ريال مدريد. حيث إن نادال الحائز على عضويّة شرفٍ في النادي، يُتابع مباريات فريقه من على المدرّجات عندما يتواجد في مدريد. وأفاد نادال بأن نادي ريال مدريد لديه رئيس كبير جدّاً من مثال فلورنتينو بيريز (Florentino Perez)، وأضاف بأن النادي لا يحتاجه الآن، ولا يعلم أحدٌ ماذا يحدث مستقبلاً. ومن يدري، لعل نادال في منصب رئيس نادي ريال مدريد، وموراي في منصب المدير الفنّي للفريق، يخرجان علينا في إحدى المباريات الأوروبيّة عندما يعتزلان التنس بعد سنواتٍ طويلة.

هناك اسمٌ  يعرفه كل من لديه إلمامٌ بالرياضة. إنه تايغر وودز (Tiger Woods). اسمه الحقيقي إلدريك تونت وودز (Eldrick Tont Woods). وتايغر هو لقبُه. وهو أنجح لاعب غولفٍ عبر كل الأزمان. وهو حائزٌ على نجاحات في المسابقات الكبرى للتنس في الأعوام ما بين 1997 – 2007 بما يُطلق عليها بطولات النُخبة. وقد غادر وودز البالغ حاليّاً من العمر 42 عاماً بطولة دُبي من الدور الأول بسبب الإصابات المتكرّرة. وقال وودز بعد ذلك مستحضراً ماضيه المليء بالبطولات :"لن أتمكّن من عيش نفس المشاعر مرّة أخرى". هل قال ذلك مُتقبّلاً حقيقة مُعيّنة، أمْ بِحنانٍ إلى ماضيه المليء بالنجاحات؟ لا نعلم ...

ومن بين أصعب الرياضات الفرديّة أيضاً السباحة. التذريعات التي يضربها السبّاح في سبيل بلوغ أهدافٍ تبدأ في سنّ مبكّرة جداً، وعندما تبدأ تلك التذريعات بالتباطؤ شيئاً فشيئاً، يعلمُ السبّاح أن الوقت حان لتوديع المسابح، فهل يكون هذا الفراق صعباً على السبّاح أم يُدركُ أن ذلك حقيقة من حقائق الحياة؟ . وهل يحزنون عندما ينظرون إلى متاحفهم المليئة بالميداليات التي حصدوها من البطولات التي شاركوا فيها ؟ . حيث أعلنت جيمّا لو (Jemma Lowe)  صاحبة الميداليات الكثيرة، البالغة من العمر ستة وعشرين عاماً، التي أحسّت بلحظة الوداع، أعلنت أنها اعتزلت السباحة. وهي الأخرى ستضرب تذريعاتها في حياتها الجديدة، بصحبة ذِكرياتها، ليس من أجل الفوز بالميداليّات وإنما من أجل المُتعة.

ورياضة العالم لن تنتهي أبداً ....


الكلمات الدلالية: رياضة العالم

اخبار ذات صلة